أحمد بن الحسين البيهقي
98
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح قال ابن شهاب وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر وعن ابن شهاب أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة ابن أبي جهل فأسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن ودعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحاً وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا القاسم الجوهري قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة فذكر قصة صفوان وعكرمة كما مضى في حديثهما قبل هذا وفي حديث عروة في قصة عكرمة أنه ركب في سفينة فلما جلس فيها نادى باللات والعزى فقال أصحاب السفينة لا يجوز هاهنا أحد يدعو شيئاً إلا الله وحده مخلصاً فقال عكرمة والله لئن كان في البحر وحده أنه لفي البر وحده أقسم بالله لأرجعن إلى محمد فرجع فبايعه قالا وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية في أداة ذكرت له عنده فسأله إياها